ابن منظور
186
لسان العرب
ثم جاءت منه هَنَةٌ قيل إحدى حُظَيَّاتِ لُقْمَانَ أَي أَنَّها من فَعَلاته ، وأَصْل الحُظَيَّاتِ المَرامي ، واحدتها حُظَيَّة ومُكَبَّرها حَظْوة ، وهي التي لا نَصْل لها من المرامي ؛ وقال الكميت : أَرَهْطَ امْرِئِ القَيْس ، اعْبَؤُوا حَظَواتِكُمْ * لِحَيّ سِوانا ، قَبْلَ قاصمةَ الصُّلْبِ والحَظْوة من المَرامي : الذي لا قُذَذَ له ، وجمع الحَظْوة حَظَوات وحِظاءٌ ، بالمد ؛ أَنشد ابن بري : إلى ضُمَّرٍ زُرْقٍ كأَنَّ عُيونَها * حظَاءُ غُلامٍ لَيْس يُخْطِين مُهْرَأَ ( 1 ) ابن سيده : الحَظْوة كل قضيب نابت في أَصل شجرة لم يَشْتَدَّ بعدُ ، والجمع من كل ذلك حِظَاءٌ ، ممدود ، ويقال للسَّرْوة حَظْوة وثَلاثُ حِظاءٍ ؛ وقال غيره : هي السِّروة ، بكسر السين . ابن الأَثير : وفي حديث موسى ابن طلحة قال : دخل عليّ طلحة وأَنا مُتَصَبِّحٌ فأَخَذَ النعلَ فَ حَظَانِي بها حَظَياتٍ ذَواتِ عَدَدٍ أَي ضربني ، قال : هكذا رُوِيَ بالظاء المعجمة ، وقال الحربي : إنما أَعْرِفُها بالطاء المهملة ، فأَما المعجمة فلا وجه له ؛ وقال غيره : يجوز أَن يكون من الحَظْوة بالفتح ، وهو السهم الصغير الذي لا نصل له ، وقيل : كل قضيب نابت في أَصل فهو حَظْوة ، فإن كانت اللفظة محفوظة فيكون قد استعار القضيب أَو السهم للنعل . يقال : حَظَاه بالحَظْوة إذا ضربه بها كما يقال عَصاه بالعَصَا . وحُظَيٌّ : اسمُ رجل إن جَعَلته من الِحُظْوة ، وإن كان مرتجلاً غير مشتق فحكمه الياء . ويقال : حَنْظَى بِه ، لغة في عَنْظَى بِه إذا نَدَّد به وأَسْمَعه المكروه . والحَظَى : القَمْلُ ، واحدتُها حَظَاةٌ . ابن سيده : وحُظَيٌّ اسم رَجُل ؛ عن ابن دريد ، وقد يجوز أَن تكون هذه الياء واواً على أَنه ترخيم مُحْظٍ أَي مفَضِّل لأَن ذلك من الحُظْوَة . حفا : الحَفا : رِقَّة القَدم والخُفِّ والحافر ، حَفِيَ حَفاً فهو حافٍ وحَفٍ ، والاسم الحِفْوة والحُفْوة . وقال بعضهم : حافٍ بيِّنُ الحُفْوة والحِفْوة والحِفْية والحِفَاية ، وهو الذي لا شيء في رِجْله من خُفّ ولا نَعْل ، فأَما الذي رقَّت قَدماه من كثرة المَشْي فإنه حافٍ بيّن الحَفَا . والحَفَا : المَشْيُ بغير خُفّ ولا نَعْلٍ . الجوهري : قال الكسائي رجل حافٍ بيّنُ الحُفْوة والحِفْية والحِفاية والحفاءِ ، بالمد ؛ قال ابن بري : صوابه والحَفَاء ، بفتح الحاء ، قال : كذلك ذكره ابن السكيت وغيره ، وقد حَفِيَ يَحْفَى وأَحفاه غيره . والحِفْوة والحَفا : مصدر الحَافي . يقال : حَفِيَ يَحْفَى حَفاً إذا كان بغير خفّ ولا نَعْل ، وإذا انْسَحَجَتِ القدم أَو فِرْسِنُ البعير أَو الحافرُ من المَشْيِ حتى رَقَّت قيل حَفِيَ يَحْفَى حَفاً ، فهو حَفٍ ؛ وأَنشد : وهو منَ الأَيْنِ حَفٍ نَحِيتُ وحَفِيَ من نَعْليه وخُفِّه حِفْوة وحِفْية وحَفاوة ، ومَشَى حتى حَفِيَ حَفاً شديداً وأَحْفاه الله ، وتَوَجَّى من الحَفَا ووَجِيَ وَجىً شديداً . والاحْتِفاء : أَن تَمْشِيَ حافياً فلا يُصيبَك الحَفَا . وفي حديث الانتعال : ليُحْفِهِما جميعاً أَو لِيَنْعَلْهما جميعاً ؛ قال ابن الأَثير : أَي ليمشِ حافيَ الرِّجلين أَو مُنْتَعِلَهما لأَنه قد يشق عليه المشي بنعل واحدة ، فإنَّ وضْعَ إحْدى القدمين حافية إنما يكون مع التَّوَقِّي من أَذىً يُصيبها ، ويكون وضع القدم المُنْتَعِلة على خلاف ذلك فيختلف حينئذ مشيه الذي اعتاده فلا يأْمَنُ العِثارَ ،
--> ( 1 ) قوله : ليس يخطين مُهْرأ ؛ هكذا في الأَصل .